فؤاد زاديكى

عاريًا أقبلتُ

شعر/ فؤاد زاديكى

عارِيًا أقبلتُ في أحضانِ دهرِي … دونَ أن أدري مِنَ الفكرِ انتمائي

أجْبَروني – حُكْمَ عاداتٍ وعُرْفٍ – … بالتِزامِ الاسمِ نَجمًا في سمائي

ثمّ ديني لم يَكُنْ عندي مجالٌ … لاختيارٍ عندما صاغوا ولائي

عاريَ الأفكارِ مِنْ ثوبٍ لِعِلمْ … مَعْرِفِيٍّ في ثقافِيِّ العطاءِ

مَرْجعيّاتٌ أرادتْ لي طريقًا … دوَّنَتْ حرفي بِسطرِ الابتداءِ

أينَ مِنْ حُرِّيَتي هل كانَ دَورٌ … فاعِلٌ؟ أو كانَ رأيٌ في لِقاءِ؟

بعدما أدركتُ وَعيًا كلَّ هذا … والتَمَسْتُ الغَوصَ في هذا الشّقاءِ

ارتأيتُ الخَوضَ في بحرٍ عميقٍ … مِنْ رؤى الأفكارِ لم يَخْمُدْ رجائي

قلتُ لي رأيٌ وإنّي ما مُحيدٌ … عنْ مساعٍ جِئْنَ ترنو للضياءِ

عندما أصبحتُ في عُمْرِ اختيارٍ … التقى سَعيي صخورًا مِنْ عناءِ

لم تَشأْ تحريرَ ذاتي مِنْ نُفوذٍ … مُمْسِكٍ بالشأنِ خَصْمًا في عداءِ

أدركتْ نفسي بأنّي لستُ أقوى … رَدَّ ما يأتي بِفَرْضٍ وادّعاءِ

قلتُ في حينٍ لِفِكري: قُمْ. تَمَرّدْ … حتّى لو قالوا جنونُ الأغبياءِ

فالتقاليدُ استَحَلّتْ كلَّ شأنٍ …مِنْ حياتي, ألهَبَتْ روحي كداءِ

أنْ يظلَّ العُريُ خيرٌ مِنْ ثيابٍ … كاسياتٍ عُريَ جسمي بالرّياءِ

لو أرَدتُ البَوحَ عمّا في فؤادي … مِنْ همومٍ صرخةً عندَ النّداءِ

لاعترى ألفًا ذُهولٌ ثمّ جاؤوا … باتّهامٍي واحتقاري وازدرائي

لستُ في هذا لِوحدي بل كثيرٌ … منكمُو مثلي بِبَحْثٍ عنْ دواءِ

ربّما للخوفِ تأثيرٌ عليكمْ … قبلَكم أحسَسْتُ خوفًا لانطوائي

فترةً لكنّ إصراري قويٌّ … سوفَ أُجري باحْتِراسٍ عَذْبَ مائي

كي يزولَ الهمُّ عن نفسي وفكري … لا اهتمامٌ بانتقاصِ الكِبرياءِ

أنْ نُعيدَ الدَّرْسَ في وضعٍ مَريضٍ … باعتمادِ العقلِ في مَنحى شِفاءِ

مُنتهى وعيٍ, سلوكٌ في صَوابٍ … إنّهُ القاضي بِتَرميمِ البِناءِ

في سليمٍ لا يكونُ النَّقصُ فيهِ … بلْ تَمامُ الفِعلِ مَرفوعَ اللواءِ.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s